الشيخ محمد أمين الأميني
354
المروي من كتاب علي (ع)
الْمَرْأَةُ ، لَا تَزَوَّجِي « 1 » حَتَّى تَحِيضِي ثَلَاثَ حِيَضٍ مُسْتَأْنَفَاتٍ ، فَإِنَّ الثَّلَاثَ حِيَضٍ الَّتِي حِضْتِيهَا وَأَنْتِ فِي مَنْزِلِهِ إِنَّمَا حِضْتِيهَا وَأَنْتِ فِي حِبَالِهِ « 2 » . رواه الفيض الكاشاني عنه في الوافي « 3 » ، وقال في بيانه : إنما كانت في حباله لأنه كلما راجعها فإنما راجعها على أن تكون زوجته لا على أن يطلقها ، إلا أنه كان يبدو له في الطلاق ، فلا يحتاج في صحة رجوعه إلى المس ، وأما قولهص : ( حتى تحيضي ثلاث حيض ) فينبغي حمله على الدخول في الثالثة لا على إتمامها ليوافق سائر الأخبار ، ولعله هو السر في قوله ( ع ) : ( ولكن كيف أصنع وأقول هذا ) ، يعني : كيف أقوله على الإطلاق وقد ورد خلافه على الإطلاق ، وإن أمكن الجمع بينهما بالتقييد . ورواه الشيخ الطوسي أيضاً في الإستبصار بتفاوت يسير « 4 » ، ثم قال : فما تضمّن صدر هذا الخبر من أنّه إذّا طلّقها عند كلّ حيضة تطليقة فإنّها تعتد من تطليقة الأوّلة ، المعني فيه إذا طلّقها ثانياً من غير مراجعة فإنّه لا يقع طلاقه ، وتكون عليها العدّة من حيث التّطليقة الأولي ، وما حكاه في آخر الخبر ممّا وجده في كتاب عليّ ( ع ) يحتمل شيئين : أحدهما : أن يكون إنّما جاز ذلك لأنّه راجع ثمّ طلّق ، فكان عليها العدّة من عند التّطليقة الأخيرة إذا كانت التّطليقات للسّنّة علي ما بيّنّاه ، والوجه الآخر : أن يكون محمولًا علي التّقية ، لأنّ في الفقهاء من يجوّز التّطليقات الثّلاث واحدة بعد أخرى عند كل حيضة وإن لم يراجع أصلًا ،
--> ( 1 ) . لَا تَتَزَوَّجِي . كذا في نقل الإستبصار ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 81 ، ح 197 ( 3 ) . الوافي ، ج 23 ، ص 1152 ، ح 22941 ( 4 ) . الإستبصار ، ج 3 ، ص 283 ، باب 167 أنّ المواقعة بعد الرّجعة شرط . . ، ح 10 .